محمد الريشهري

1629

ميزان الحكمة

ليقوم إلى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب ، فإذا استقبل الله بوجهه وقلبه لم ينفتل وعليه من ذنوبه شئ كما ولدته أمه ، فإن أصابه شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك ، حتى عد الصلوات الخمس . ثم قال : يا علي ! منزلة الصلوات الخمس لامتي كنهر جار على باب أحدكم ، فما ظن أحدكم لو كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم ، أكان يبقى في جسده درن ؟ فكذلك والله الصلوات الخمس لامتي ( 1 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تحترقون فإذا صليتم الفجر غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العصر غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم المغرب غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العشاء غسلتها ، ثم تنامون فلا يكتب عليكم حتى تغتسلوا ( 2 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : سمعت مناديا عند حضرة كل صلاة فيقول : يا بني آدم قوموا فأطفئوا عنكم ما أوقدتموه على أنفسكم ، فيقومون فيتطهرون فتسقط خطاياهم من أعينهم ، ويصلون فيغفر لهم ما بينهما ، ثم توقدون فيما بين ذلك ، فإذا كان عند صلاة الأولى نادى يا بني آدم قوموا فأطفئوا ما أوقدتم على أنفسكم ، فيقومون فيتطهرون ويصلون فيغفر لهم ما بينهما ، فإذا حضرت العصر فمثل ذلك ، فإذا حضرت المغرب فمثل ذلك ، فإذا حضرت العتمة فمثل ذلك ، فينامون وقد غفر لهم ( 3 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في وصيته بالصلاة - : وإنها لتحت الذنوب حت الورق ، وتطلقها إطلاق الربق ، وشبهها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالحمة تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن ؟ ! ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) : الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنبت من الكبائر ، وهي التي قال الله : * ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) * ( 5 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لو كان على باب أحدكم نهر فاغتسل منه كل يوم خمس مرات هل كان يبقى على جسده من الدرن شئ ؟ إنما مثل الصلاة مثل النهر الذي ينقي ، كلما صلى صلاة كان كفارة لذنوبه إلا ذنب أخرجه من الإيمان مقيم عليه ( 6 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا قام العبد إلى الصلاة فكان هواه وقلبه إلى الله تعالى انصرف كيوم ولدته أمه ( 7 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين الله عز وجل ذنب إلا غفره له ( 8 ) . ( انظر ) الذنب : باب 1387 .

--> ( 1 ) مجمع البيان : 5 / 308 . ( 2 ) البحار : 82 / 223 / 46 . ( 3 ) البحار : 82 / 224 / 46 . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 199 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 10 / 202 ، انظر تمام الخطبة . ( 5 ) دعائم الإسلام : 1 / 135 . ( 6 ) البحار : 82 / 236 / 66 و 84 / 261 / 59 . ( 7 ) البحار : 82 / 236 / 66 و 84 / 261 / 59 . ( 8 ) ثواب الأعمال : 1 / 67 / 1 .